السيد عبد الأعلى السبزواري

54

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

المقام مع الإيمان باللّه تعالى لدفع العذاب ، ولأجل إزالة الشكوك في النفس والتذبذب في الاعتقاد الّذي كان عليه المنافقون ، وفيه التأكيد على مراعاة المنهج الّذي وضعه عزّ وجلّ لمن يريد الرجوع عن النفاق والتوبة منه لشدّة أثره في النفس والقلب والعقيدة . قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً . أي : أنّ اللّه تعالى يرضى عن الشاكرين ويثيبهم على شكرهم ، عليم بجميع الأمور الجزئيّة والكليّة ، فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويعلم الصادق في إيمانه والراجع عن نفاقه فيثيبه ، ويعلم الكاذب فيجزيه على كفره . و ( الشكور ) من أسمائه المقدّسة ، ويراد منه الجزاء الكثير والعطاء المتواصل على القليل من الطاعات ، وفي الدعاء : « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير » .